الفيض الكاشاني

18

مفاتيح الشرائع

والغرض دفع الضرر . هذا قول المحققين ، وبه يضعف القول بالإطلاق جوازا ومنعا . القول في آداب الكسب قال اللَّه تعالى « وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » ( 1 ) . 862 - مفتاح [ آداب الكسب ] من آداب الكسب أن ينوي به التعفف والتعطف ، وإقامة فرض الكفاية في صناعات يتوقف عليها العيش ، وأن يتفقه أولا فيما يتولاه ، ففي الخبر « الفقه ثم المتجر واللَّه للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة على الصفا » ( 2 ) . ويجمل في الطلب ولا يحرص فيه ، فلا يشتغل ما بين طلوع الصبح والشمس ولا كل الليل ، ولا يركب له البحر ، ولا يتلقى الركبان كما مر ، ولا يربح على من يعده بالإحسان ، ولا على المؤمن إلا أن يشتري منه بأكثر من مائة درهم ، فيربح عليه قوت يومه ، أو يشتري للتجارة فيربح مطلقا ، وأن يعامل متدينا ، ويسوي بين المعاملين في الانصاف ، ويباكر فان في البكور البركة . ولا يبالغ في مدح المبيع وذم المشتري وإن صدق ، ولا يحلف فهو جعله تعالى عرضة الايمان ، لترويج الدنيا الخسيسة ، وفي الخبر « لا ينظر اللَّه إلى منفق سلعته بيمينه » ( 3 ) ويظهر عيب المبيع وقدره وسعر الوقت وما سومح به في الصفقة

--> ( 1 ) سورة البقرة : 280 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 282 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 310 .